الشيخ المحمودي

39

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وآله وسلّم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وبعده الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ علي ابن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ أنا ، ثمّ بعدي موسى ابني ، وبعده علي ابنه ، وبعد علي ابنه محمّد ؛ وبعد محمّد علي ابنه ، وبعد علي الحسن ابنه ، والحجة من ولد الحسن . ثمّ قال : يا معاوية جعلت لك أصلا في هذا ، فاعمل عليه فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال ، فلا يغرّنّك قول من زعم أنّ اللّه تعالى يرى بالبصر ، [ قال : وقد قالوا أعجب من هذا ] : أو لم ينسبوا آدم إلى المكروه ؟ أو لم ينسبوا إبراهيم إلى ما نسبوا إليه ؟ أو لم ينسبوا داود إلى ما نسبوا إليه من حديث الطير ؟ أو لم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا ؟ أو لم ينسبوا موسى إلى ما نسبوه من القتل ؟ أو لم ينسبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ما نسبوه من حديث زيد ؟ أو لم ينسبوا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى ما نسبوه من حديث القطيفة « 1 » ؟ انهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ، ليرجعوا على أعقابهم ، أعمى اللّه أبصارهم كما أعمى قلوبهم ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا » . الحديث 29 ، من باب نفي الرؤية ، من البحار : ج 2 ص 120 . أقول : محل الشّاهد آخر الحديث ، ولكن لاشتماله على مباحث مهمة من المعارف الّتي قد خبط في كثير منها كثير من العامّة والخاصّة ، ذكرنا بجملته خدمة للعلم ، وكذا في نظائره مما ذكرناه ونذكره فيما بعد . وفي الحديث الرابع ، من باب العدالة ، من البحار ج 15 ص 24 ، نقلا عن الصدوق رحمه اللّه في الحديث الثالث من المجلس ( 22 ) من الأمالي 54 ، معنعنا عن علقمة قال : « قال الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام وقد قلت له : يا بن رسول اللّه أخبرني عمن تقبل شهادته ومن لا تقبل . فقال : يا علقمة ! كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته . قال : فقلت له : تقبل شهادة مقترف

--> ( 1 ) لم أر هذه النسبة في غير هذا الحديث ، والمعروف أنهم نسبوه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .